|
|
![]() |
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الرئيسة ::
من مجالات الاستثمار مع الله
من مجالات الاستثمار مع اللهالحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده …. أما بعد فإن من السمات التي يمتاز بها المجتمع المسلم ..التراحم والتواصل وبذل الخير والإنفاق في سبيل الله ، ويهدف المسلم من هذا كسب رضا الله – سبحانه وتعالى- متطلعاً إلى الدار الباقية ، مما جعل الوقف ينشر شاملاً جميع أبواب الخير ، معالجاً كل حاجات الأمة وذلك اهتداء بقول الحق جلا وعلا : ) وافعلوا الخير لعلكم تفلحون( (الحج 77) وقوله تعالى :) وماتفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يأولي الألباب( (البقرة:197) وقوله تعالى :) وما تفدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير ( (البقرة :110) فالوقف متاجرة مع الله سبحانه وتعالى ) من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضعفه له أضعافاً كثيرة والله يقبض ويبصط وإليه ترجعون( (البقرة : 245) والوقف الخيري ، هو الصدقة الجارية التي لاينقطع ثوابها ، الوارد ذكرها في قول المصطفي صلّى الله عليه وسلم :(( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له )) رواه مسلم . لذا كله كان أسرع الناس إلى الوقف خير هذه الأمة ، هم أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلم الذين كانوا أحرص الناس على الخير وكانت أوقافهم من أنفس أموالهم وأعضمها ، ابتغاء فضل الله ورضوانه فهذا عمر بن الخطاب الخليفة الراشد يستأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلم فيما يصنع بمال أصابه في خيبر وكانت من أنفس ماله عنده ، فيقول له المصطفى عليه السلام ، (( إن شئت حبست أصلها وسبلت منفعتها )) وهذا جابر بن عبدالله يقول ما كان أحد من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلم ذا جدة إلا وقف . والباحث في تاريخ الحضارة الإسلامية يدرك أثر الوقف في ازدهارها ، حيث أسهم في تطورها في جميع المجالات إذ تتبع المسلمون مواطن الحاجة مهما قل شأنها وأوقفوا عليها ، حتى عينوا أوقافاً لعلاج الخيل والطير ، ومنهم من وقف للتعويض عن الأواني المكسورة ، وما وقف الزبدية في دمشق إلا لذلك وغيرها مما حفل به التاريخ الإسلامي من تنوع في مجالات الوقف . ماهية الوقف الخيري : الوقف الخيري وسيلة عظيمة من وسائل البر والتراحم والتعاون . ويعني : حبس الملك عن التصرف في أصله ، وصرف غلته في أبواب الخير التي وقف عليها ويعرفه الفقهاء بـ(( تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة )) مجالات الأوقاف : (أ) المقصود بمجالات الأوقاف الأغراض التي يمكن أن يوقف عليها الإنسان ، وهي ليست محصورة بنوع معين ، بل تشمل كل بر قصد به وجه الله تعالى مما يحتاج إلى دعم أو تمويل ، مما اشتهر وقفه أو الوقف عليه في السابق : 1- المساجد والعناية بها ، سواء بالبناء أو الخدمة أو على المصالح العامة للمساجد . 2- الكتب والمكتبات والمدارس ودور العلم . 3- طبع الكتب ونشرها . 4- إقامة الجسور والقناطر وتعبيد الطرق . 5- سقاية الحجيج ، وتيسير سبل الحج لهم . 6- مساعدة اليتامى والأرامل والفقراء وعموم المحتاجين . 7- الوقف على إفطار الصائمين في مساجد معينة ، أو مساعدة ابن السبيل أو المنقطع . فهذه أمثلة مما جرى الوقف عليه ولا يزال الوقف عليها جارياً . (ب) مما يحسن التنويه عنه هنا أن الأغراض التي يوقف الناس عليها شيئاً من أموالهم تعكس طبيعة حاجة المجتمع ، ولهذا فإن من يريد أن يقف عليه أن يفتش ويتلمس ما يحتاج الناس إليه ، وما يتعدى نفعه فيكون الوقف صدقة متعدية ، ومن أمثلة الحاجة في وقتنا الحاضر : 1- دعم البحوث العلمية المختلفة ( كالبحوث في العلوم الشرعية ، أو الطبية أو علوم الطبيعة ) وغيرها من مجالات البحث العلمي . 2- مراكز غسيل الكلي وأمراض السكر ، فيروس الكبد ، وتوفير ما يحتاجه المصابون بمثل هذه الأمراض. 3- مجالات الدعوة من طبع كتب ، ونشر آلي لها ، وتهيئة مواقع على شبكة الإنترنت ، وإيجاد قنوات فضائية تنشر الإسلام وتناصر قضايا المسلمين وإعداد البرامج الدعوية سواء الحاسوبية أو التلفازية أو الإذاعية أو الصحفية وغيرها من وسائل الدعوة . 4- بناء المدارس والكليات ، وتقديم المنح الدراسية . 5- بناء المستشفيات والمصحات وتأمين مستلزماتها في القرى والمناطق النائية وتأمين العلاج للفقراء والمحتاجين وبخاصة المصبون بالأمراض المزمنة والمستعصية أو التي تحتاج إلى نقل الأعضاء كمرضى فشل الكبد ، والفشل الكلوي ، وإنشاء مراكز لغسيل الكلى في الأماكن البعيدة ، مع إنشاء بنوك الدم وغيرها . 6- إنشاء المؤسسات الإجتماعية التي تعني باليتامى من حيث العلاج والتعليم والتوجيه والتدريب . 7- إنشاء مراكز التدريب والتأهيل المهني للأصحاء والمعاقين . 8- حفر الآبار والعمل على إيصال الماء إلى المواقع التي تحتاج إلى ذلك . 9- إنشاء المؤسسات العلمية الصناعية التي تعني بإستغلال الموارد الطبيعية في الدول الإسلامية ، وإقامة المشروعات الصناعية والزراعية لسد حاجات المسلمين . 10- مساعدة المتضررين من الكوارث والحروب . 11- الوقف على مدارس تحفيظ القرآن الكريم وجمعياته . 12- مساعدة الشباب على الزواج ، وبناء المساكن لهم . 13- الإسهام في إقامة المرافق العامة ، كتعبيد الطرق وإنارتها ، ومد خطوط الكهرباء والمياه والصرف الصحي ، وصيانتها . وغير ذلك من وجوه الخير والبر . النظارة على الأوقاف ورعاية شؤنها : للواقف الحق المطلق في تعيين من يتولى النظارة على وقفه إذا توفرت فيه الشروط المعتبرة شرعاً ، فقد يجعل النظارة إليه أو إلى ولده أو لقاض أو من يراه من المسلمين وقد يجعل النظارة إلى أي جهة أخرى ، مع النصيحة بربط الأوقاف بجهة مسؤولة مأمونة ، إذ أن ذلك أولى من ترك الوقف تحت مسؤولية فردية مطلقة تتنازعها الأهواء ، أو تضيع بموت الناظر على الوقف ، أو تكون سبباً في إختلاف وفرقة عائلة أو أسرة الواقف ، ولهذا كان ربط الوقف بجهة مأمونة يحقق قصد الواقف بشكل يضمن له الإستمرار . ومما يجدر التنويه عنه هنا أن الوزارة لا تتدخل في شؤون الأوقاف الذرية ، أو الأوقاف الخيرية العامة التي يعين ناظراً عليها ، إلا عند الحاجة فتطلب الإفادة من الناظر بما يفيد حسن رعايته للوقف ، وتنفيذ شرط الواقف على الوجه الصحيح . إجراءات الوقف : المحاكم الشرعية هي جهة توثيق الوقف وإثباته فعلى الراغب في إجراء الوقف مراجعة أقرب محكمة شرعية إليه مصطحباً معه صك تملك العين المراد وقفها أو وثيقتها، وكذا تحديد مصارف الوقف التي يراها . وهذه الوزارة يسعدها التعاون مع من يريد الوقف في كل ما ييسر إجراء وقفه . |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
|
|
|
![]() |